محمد بن أبي القاسم الطبري

315

بشارة المصطفى

26 - عن ابن عمر قال : " حين آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه جاء علي بن أبي تدمع عيناه ، فقال : مالي لم تواخ بيني وبين أحد من أخواني ؟ قال : أنت أخي في الدنيا والآخرة " ( 1 ) . 27 - قال : حدثنا الهيثم بن حماد ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك : " رجعنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قافلين من تبوك ، فقال في بعض الطريق : ألقوا لي الأحلاس والأقتاب ، ففعلوا ، فصعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فخطب فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : معاشر الناس مالي أراكم إذا ذكر آل إبراهيم تهللت وجوهكم ، فإذا ذكر آل محمد كأنما يفعل ( 2 ) في وجوهكم حب الرمان ، والذي بعثني [ بالحق ] ( 3 ) نبيا لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولم يجئ بولاية علي بن أبي طالب لأكبه الله عز وجل في النار " ( 4 ) . 28 - عن الحرث بن مالك قال : " أتيت مكة فلقيت سعد بن مالك فقلت : سمعت لعلي منقبة ؟ قال : شهدت له أربعا لأن تكون لي إحداهن أحب إلي من الدنيا أعمر فيها عمر نوح . ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث أبا بكر ببراءة إلى مشركي قريش فسار بها يوما وليلة ، ثم قال لعلي : اتبع أبا بكر فبلغها ، ورد أبا بكر فقال : يا رسول الله أنزل في شئ ؟ فقال : لا إلا خير ، إلا أنه لا يبلغ إلا أنا ورجل مني ، أو قال : من أهل بيتي . قال : فكنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المسجد ، فنودي فينا إلا ليخرج من في المسجد إلا آل الرسول وآل علي ، فخرجنا نجر قلاعنا فلما أصبحنا أتى العباس رسول الله قال : يا رسول الله أخرجت أعمامك وأصحابك وأسكنت هذا الغلام ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أمرت باخراجكم ولا أسكنت هذا الغلام ، إن الله هو أمر به .

--> ( 1 ) رواه منتجب الدين في أربعينه : 72 ، وابن شهرآشوب في مناقبه 2 : 185 ، وابن طاووس في الطرائف 1 : 64 ، والترمذي في صحيحه 5 : 636 ، وابن المغازلي في مناقبه : 37 و 38 . ( 2 ) في الأمالي : يفقا . ( 3 ) من الأمالي . ( 4 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 314 ، أقول : مر ما يشابهه تحت أرقام : 138 و 241 .